ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
28
المراقبات ( أعمال السنة )
بالرّحيق المختوم ، فيجب بحكم كرائم الصّفات ، في الوفاء والمؤاسات ، أن يبذل شيعته أيضا له ما بذله - صلوات اللَّه عليه - لهم ، وفدوا بأنفسهم له كما فدى لهم بنفسه ، وإن فعلوا ذلك لما أدّوا حقّ المواساة لأنّ نفسه الشّريفة لا يقاس بالنّفوس لأنّه بمنزلة نفس النبيّ الكريم وهي علَّة إيجاد العالمين ، وسيّد الخلائق أجمعين من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين ، وهو حبيب اللَّه وحبيب حبيب اللَّه . ويقول في صادق المقال ولسان الحال : يا سيّدي يا ليتني كنت فداء لك من جميع هذه البلايا ، وجلّ هذه الرّزايا ، فيا ليت أهلي وأولادي كانوا مكان أهلك وأولادك مقتولين مأسورين ، ويا ليت سهم حرملة - لعنة اللَّه عليه - ذبح رضيعي ، يا ليت ولدي - عليّا - قطع عوض ولدك إربا إربا ( 1 ) ، ويا ليت كبدي تفتت من شدة العطش ، ويا ليت العطش حال بيني وبين السّماء كالدخان ، ويا ليتني فديتك بنفسي من ألم هذه الجراحات ، ويا ليت ذاك السّهم كان بمتحري ، ويا ليت ذاك السهم كان بمنحري ، ويا ليت ذاك السهم كان بمهجتي ويا ليت حرمتي وأخواتي وبناتي وقعن في هوان الأسر ، يسقن في البلاد سوق الإماء ووضع بذلك عن أهلك الذلّ والهوان ، فيا ليتنا دخلنا النّار ، وابتلينا بالعذاب ، ودفع عنكم هذه المصائب . فإن كان اللَّه جلّ جلاله علم من قلبك صدق هذه المقالات ، قبلك لصدق المواساة لأكرم السّادات ، وأقعدك مقعد الصّدق في جوارهم ، وجعلك من أهل ديارهم ، ولكنّ الحذر الحذر من الغرور في الدّعوى ، وإظهار هذا الرّضا بالبلايا ،
--> ( 1 ) كان للمؤلف قدّس سرّه ولد يسمى عليّا . .